في خطوة تعزز المخاوف من تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، صادق وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف، إيتمار بن غفير، على توسيع نطاق معايير الاستحقاق للحصول على تراخيص حمل السلاح الشخصي، لتشمل مستوطنين في 11 مستوطنة وبؤرة استيطانية جديدة.
وذكرت القناة 14 الإسرائيلية أن القرار الجديد جاء تحت ذريعة “استخلاص العبر من أحداث السابع من أكتوبر”، وبهدف ما يسمى “رفع مستوى الجاهزية الأمنية” داخل المستوطنات والبؤر الرعوية والعشوائية المنتشرة في عمق الضفة الغربية.
شرعنة التمليش وتسهيل وصول السلاح للمستوطنين
ويأتي هذا القرار امتداداً لسلسلة من التسهيلات والسياسات التي يقودها بن غفير منذ توليه منصبه، والتي أدت إلى توزيع عشرات الآلاف من قطع السلاح على المستوطنين والمدنيين الإسرائيليين. وتشمل التعديلات الجديدة إدراج بؤر استيطانية عشوائية كانت تعتبر غير قانونية حتى بموجب التشريعات الإسرائيلية، مما يمنح قاطنيها غطاءً رسمياً للتسلح والتنظيم المسلح.
ويحذر مراقبون ومؤسسات حقوقية من أن توسيع نطاق تسليح المستوطنين في البؤر النائية يمثل ضوءاً أخضر لتشكيل ميليشيات مسلحة تعمل خارج نطاق أي رقابة، لا سيما في المناطق المتاخمة للقرى والبلدات الفلسطينية في مناطق (ج).
تصعيد ممنهج ومخاوف من انفجار الأوضاع
شهدت الضفة الغربية خلال الأشهر الأخيرة ارتفاعاً غير مسبوق في هجمات المستوطنين المسلحين على القرى الفلسطينية، شملت إحراق المنازل والمركبات، والاعتداء على المزارعين خلال موسم قطاف الزيتون، وتهجير مجتمعات بدوية بأكملها تحت تهديد السلاح.
ويرى محللون سياسيون أن خطوة بن غفير لا تستهدف فقط الجوانب الأمنية كما تدعي سلطات الاحتلال، بل تندرج ضمن استراتيجية سياسية تهدف إلى فرض واقع جديد في الضفة الغربية، وتأمين البؤر الاستيطانية الرعوية لتسهيل السيطرة على المزيد من الأراضي الفلسطينية وتنسيق عمليات التهجير القسري بحق السكان الأصليين.
