مخطط عسكري أمريكي إسرائيلي لتوسيع البنية التحتية للخرسانة في غلاف غزة وسط تحديات ميدانية ومالية

توجه استراتيجي لتعزيز القدرات الهندسية

في خطوة تعكس حجم التعقيدات اللوجستية والعسكرية في قطاع غزة،كشفت تقارير صحفية نشرتها صحيفة يسرائيل هيوم عن مساعٍ حثيثة تقودها كل من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل لإنشاء أربعة مصانع خرسانة إضافية في منطقة غلاف غزة. يأتي هذا التحرك في ظل تزايد الطلب الملح لتلبية الاحتياجات الهندسية المتمثلة في إغلاق وتدمير شبكة الأنفاق التابعة لحركة حماس،إضافة إلى تمهيد الأرض لبناء قاعدة عسكرية عملاقة مخصصة لقوات الاستقرار الدولية المستقبلية.

أزمة التمويل وعقبات الإنتاج الميداني

على الرغم من الأهمية الاستراتيجية لهذه المشاريع،تواجه المنظومة الحالية عراقيل مالية وبغية مستمرة تؤثر سلبًا على استمرارية العمل. وأشارت البيانات إلى أن مصانع الخرسانة الحالية،التي تقتصر على مصنعين في كرم أبو سالم وناحل عوز الذي انضم حديثًا للخدمة،تضطر للتوقف عن العمل أسبوعيًا بسبب أزمات الميزانية. هذا الوضع ألقى بظلاله الثقيلة على وتيرة العمل،كاشفًا عن غياب خطة عمل شاملة ومنظمة لدى الجيش الإسرائيلي للتعامل مع مئات الأنفاق المكتشفة،حيث يتم التعامل مع الملف وفقًا للميزانيات الفورية المتاحة فقط.

تقنيات ضخ الخرسانة وتكلفة هائلة

تعتمد الاستراتيجية الهندسية الحالية لتدمير الأنفاق على تقنية ضخ الخرسانة السائلة بضغط عالٍ لمسافات طويلة عبر أنابيب ممتدة لكيليومترات. وقد استهلكت العمليات السابقة كميات هائلة من المواد،حيث احتاج النفق العملاق في رفح -الذي شهد احتجاز جثة الضابط هدار غولدين- لأكثر من 30 ألف متر مكعب من الخرسانة،بينما استنزف إغلاق نفق آخر شمال القطاع نحو 20 ألف متر مكعب. ومع وجود مئات الأنفاق الأخرى التي تنتظر المعالجة،تؤكد المعطيات الحالية أن القدرة الإنتاجية الراهنة لا تزال بعيدة كل البعد عن تلبية الاحتياجات الفعلية للجيش الإسرائيلي في الميدان.

By newpal

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *