استطلاع لصحيفة معاريف يكشف عمق الأزمة السياسية في إسرائيل: غياب الأغلبية يلاحق نتنياهو والمعارضة

أظهر استطلاع رأي جديد نشرته صحيفة “معاريف” العبرية، اليوم، استمرار حالة الانسداد السياسي والتعادل السلبي بين الكتل السياسية المتنافسة في إسرائيل، حيث كشفت النتائج أنه في حال إجراء انتخابات برلمانية لـ “الكنيست” اليوم، لن يتمكن أي من المعسكرين الرئيسيَّين من تشكيل حكومة أغلبيّة.

تفاصيل توزيع المقاعد وخريطة القوى

وفقاً للبيانات الواردة في الاستطلاع، فإن معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيحصل على 49 مقعداً فقط، في حين ينجح معسكر المعارضة في حصد 57 مقعداً. وتجعل هذه الأرقام تشكيل أي حكومة مستقرة أمراً ببالغ الصعوبة، نظراً لأن الحد الأدنى المطلوب لتشكيل أغلبية حاكمة داخل الكنيست المكون من 120 مقعداً هو 61 مقعداً على الأقل، مما يترك الأحزاب العربية والقوى غير المنحازة في موقع المؤثر الذي يمنع الاستقرار السياسي التقليدي.

تداعيات الأزمات وتراجع الشعبية

تأتي هذه النتائج في ظل ظروف معقدة تعيشها إسرائيل، جراء التطورات العسكرية والسياسية المتلاحقة والانقسامات الداخلية الحادة بشأن إدارة الأزمات الحالية. ويعكس الاستطلاع تراجعاً مستمراً في ثقة الشارع بالائتلاف الحاكم بزعامة نتنياهو، إلى جانب عدم قدرة المعارضة حتى اللحظة على حسم المعركة السياسية لصالحها بشكل قاطع.

سيناريوهات الشلل السياسي القادم

يرى محللون سياسيون أن هذه الأرقام تؤكد ترسيخ حالة المأزق السياسي التي تعاني منها إسرائيل. وفي حال اللجوء إلى انتخابات مبكرة في المدى القريب دون حدوث اختراقات في التحالفات، ستظل الخريطة السياسية معقدة ومفتوحة على كل الاحتمالات، بدءاً من العودة إلى دوامة الانتخابات المتتالية، وصولاً إلى مفاوضات شاقة لبناء ائتلافات غير تقليدية قد تصطدم بتباينات أيديولوجية حادة.

By newpal

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *