ترتيبات غزة ما بعد الحرب ضغوط داخلية في إسرائيل وملامح قوة دولية من المغرب وأوغندا

0
ترتيبات غزة ما بعد الحرب ضغوط داخلية في إسرائيل وملامح قوة دولية من المغرب وأوغندا

ترتيبات غزة ما بعد الحرب ضغوط داخلية في إسرائيل وملامح قوة دولية من المغرب وأوغندا

تتسارع التطورات السياسية والميدانية المحيطة بملف قطاع غزة، وسط تجاذبات حادة داخل الساحة السياسية الإسرائيلية حول صيغة الاتفاق المرتقب وشروط صياغة “اليوم التالي” للحرب. في هذا السياق، كشفت وسائل إعلام عبرية عن ضغوط داخلية متزايدة يواجهها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بالتزامن مع تسريب تفاصيل أولية حول طبيعة القوة الدولية المقترحة للإشراف على الأمن والاستقرار في القطاع.

ضغوط غلاف غزة: جبهة رفض داخلية للاتفاق المبتور

ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية أن رئيسة المجلس الإقليمي “أشكول”، ميخال عوزياهو، وجهت رسالة شديدة اللهجة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وطالبت عوزياهو في رسالتها بضرورة الامتناع عن الانتقال إلى المراحل التالية من اتفاق غزة، ما لم يتم التأكد من نزع سلاح حركة حماس بالكامل، والقضاء التام على قدراتها العسكرية والمنظومة الحكومية التابعة لها.

تأتي هذه المطالبة لتعكس حالة القلق السائدة في مستوطنات غلاف غزة، حيث يرى قادة هذه المجالس المحلية أن أي تسوية لا تضمن إنهاء الوجود المسلح لحركة حماس بشكل نهائي تشكل تهديداً مباشراً ومستقبلياً لأمنهم، وتجعل من العودة إلى تلك المناطق أمراً بالغ الخطورة في ظل بقاء البنية التحتية العسكرية للفصائل الفلسطينية.

قوة الاستقرار الدولية: تحالف متعدد الجنسيات تحت المجهر

في مقابل الضغوط الداخلية، تتواصل التحركات الدبلوماسية لتشكيل “قوة استقرار دولية” تكون مهمتها إدارة الفترة الانتقالية في قطاع غزة وضمان عدم عودة مظاهر التسلح. ونقلت الصحيفة العبرية عن مسؤول سياسي بارز توضيحات بشأن تشكيلة هذه القوة؛ حيث أشار إلى أن القوة تضم حالياً 200 ممثل من أوغندا والمغرب كركيزة أساسية في المرحلة الراهنة.

وأضاف المسؤول السياسي أنه من المتوقع أن تشهد المرحلة الأولى من نشر القوات انضمام جنود من كوسوفو وكازاخستان. وفي إطار توسيع قاعدة المشاركة الدولية لإضفاء شرعية أوسع على القوة وتأمين غطاء سياسي متعدد الأطراف، تجري اتصالات مكثفة حالياً مع دول أخرى تشمل ألبانيا، وفيتنام، وجورجيا لبحث إمكانية إرسال عناصر عسكرية أو طواقم دعم لوجستي إلى القطاع.

تحديات معقدة على طريق التسوية

تطرح هذه التطورات تساؤلات جوهرية حول مدى واقعية تطبيق هذه الصيغة على الأرض. فمن جهة، يصطدم شرط نزع سلاح الفصائل الفلسطينية بعقبات ميدانية كبرى في ظل تمسك المقاومة بقدراتها العسكرية كشرط لأي تهدئة. ومن جهة أخرى، فإن إقحام قوات دولية من جنسيات متعددة ومتباعدة جغرافياً وسياسياً يفرض تحديات لوجستية وتنسيقية هائلة، فضلاً عن غياب ضمانات واضحة حول كيفية تعامل هذه القوات مع البيئة الأمنية المعقدة داخل قطاع غزة المدمر.

بين مطرقة المطالب الأمنية الإسرائيلية الداخلية، وسندان الترتيبات الدولية الهشة، يظل قطاع غزة ساحة مفتوحة على كافة الاحتمالات، حيث يبدو أن الطريق نحو استقرار دائم لا يزال محفوفاً بالتعقيدات السياسية والعسكرية التي يصعب تجاوزها في المدى المنظور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *