بين شح التوريد ووعود الانفراجة.. نقابة أصحاب محطات الوقود تكشف خارطة طريق إنهاء أزمة المحروقات

تعيش الشوارع والأسواق حالة من الترقب والقلق إثر التذبذب الواضح في وفرة المحروقات، وهو ما دفع بالمواطنين إلى التساؤل عن مصير الإمدادات اليومية ومدى قدرة المحطات على تلبية الطلب المتزايد. وفي محاولة لتبديد المخاوف ووضع النقاط على الحروف، خرجت نقابة أصحاب محطات الوقود بتصريحات واضحة تشرح فيها واقع الأزمة الراهنة والحلول المقترحة لتجاوزها في أسرع وقت ممكن.
طمأنة الشارع: الإمدادات مستمرة رغم شح الكميات
في تصريح خاص، طمأن السيد غالب التلبيشي، عضو نقابة أصحاب محطات الوقود، المواطنين مؤكداً أنه لا يوجد انقطاع تام في الإمدادات، وأن عملية التوريد ما زالت مستمرة دون توقف، وإن كانت تتم بكميات قليلة لا تلبي كامل احتياجات السوق الإستراتيجية في الوقت الراهن.
وأوضح التلبيشي لغة الأرقام التي تحكم الأزمة الحالية، مشيراً إلى أن نسبة التوريد شهدت تراجعاً ملموساً؛ حيث وصلت الإمدادات بالأمس إلى 50% من كمية الوقود التي كان يتم استيرادها قبل الأزمة، مع تسجيل نسبة توريد للسولار (الديزل) أعلى من البنزين. إلا أن هذه النسبة انخفضت اليوم لتصل إلى 30% فقط، وهو ما يفسر حالة الضغط الملاحظة على المحطات.
روشتة الحل: 120% توريد وتسهيلات بنكية عاجلة
وعن السبل الكفيلة بإنهاء الطوابير وإعادة الأمور إلى نصابها الطبيعي، حدد عضو النقابة “روشتة” علاج واضحة المعالم تتطلب شقين أساسيين:
أولاً: زيادة كميات التوريد: أكد التلبيشي أن القطاع بحاجة إلى رفع نسبة التوريد لتصل إلى 120% بشكل مستمر ولمدة أسبوع كامل. هذه الزيادة الفائضة كفيلة ببناء مخزون استراتيجي لدى المحطات وتلبية الطلب المتراكم، مما سينهي الطوابير بشكل جذري وفوري.
ثانياً: التسهيلات البنكية والنقدية: أشار التلبيشي إلى عقبة لوجستية ومالية هامة تعيق عمل المحطات، وتتمثل في ضرورة فتح البنوك لأبوابها لاستقبال الإيداعات النقدية (الكاش) من أصحاب المحطات، لتمكينهم من تحويل أموالهم وتسييلها لشراء كميات الوقود الجديدة دون عوائق بيروقراطية.
تعهدات حكومية بانفراجة قريبة مع مطلع الشهر المقبل
وفي ختام تصريحه، حمل التلبيشي جرعة من التفاؤل للمواطنين، كاشفاً عن وجود وعود حكومية جدية لحل هذه الأزمة قريباً. وأوضح أن وزير المالية قدّم وعداً لقطاع المحروقات بأن الأزمة في طريقها للزوال والتلاشي مع بداية الشهر المقبل، أي خلال الأسبوع القادم، وذلك من خلال تنسيق الجهود لزيادة الضخ وتذليل العقبات المالية أمام الشركات والموزعين.
يبقى المواطن في انتظار ترجمة هذه الوعود على أرض الواقع مع مطلع الأسبوع المقبل، على أمل أن تطوى صفحة هذه الأزمة وتعود الحركة الاقتصادية واليومية إلى طبيعتها المعتادة.