تحقيق لـ"هآرتس" يكشف: رصاص مطاطي وإصابات بالغة بحق الأسرى في سجون الاحتلال

كشف تحقيق استقصائي نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية عن فظائع وانتهاكات جسيمة ترتكبها مصلحة السجون الإسرائيلية بحق المعتقلين الفلسطينيين منذ بدء الحرب، مؤكداً لجوء قوات القمع إلى استخدام الرصاص المطاطي من مسافات قريبة جداً، ما تسبب في إحداث أضرار جسدية بالغة وعاهات مستديمة لا يمكن تداركها.

إصابات كارثية وإفادات صادمة

ووفقاً للتحقيق الصحفي، فقد تم توثيق ما لا يقل عن 21 واقعة إطلاق نار حي ومطاطي استهدفت أسرى عزل داخل الزنازين والغرف المغلقة منذ اندلاع الحرب. وأظهرت البيانات والشهادات الطبية أن غالبية عمليات الاستهداف تمت من مسافات شبه منعدمة، ما أدى إلى جروح مروعة تطلبت تدخلاً جراحياً عاجلاً. ونقلت الصحيفة شهادات قاسية لمعتقلين ومصادر مطلعة وصف فيها أحد الأسرى وضعه عقب إصابته بالقول: "بدوت كحيوان مذبوح"، مشيرة إلى أن بعض الأسرى خضعوا لعمليات دقيقة مثل استئصال أعضاء حيوية، من بينها خضوع أسير لعملية استئصال خصية ممزقة تماماً جراء الإصابة المباشرة بمقذوف مطاطي عالي السرعة.

رواية رسمية تتجاهل الوقائع الحقوقية

في المقابل، نفت مصلحة السجون الإسرائيلية الاتهامات الموجهة إليها، واصفة التقارير والشهادات الطبية بأنها مجرد "حملة تشويه مغرضة" تستهدف المنظومة الأمنية. وتأتي هذه الرواية الرسمية في ظل تحذيرات متصاعدة من منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية، التي تدق ناقوس الخطر إزاء التدهور غير المسبوق في ظروف الاعتقال وسياسات الانتقام المنظمة داخل معتقلات الاحتلال.